السر وراء اللون الوردي في أوراق وزهور النباتات هو مادة طبيعية تسمى أنثوسيانين، وهي نفس المادة التي تمنح التوت لونه الأزرق والفراولة لونها الأحمر وأوراق الخريف ألوانها الغنية، هذه المادة تستخدمها النباتات لجذب الحشرات والطيور سواء لتلقيح الأزهار أو لنشر البذور فالألوان الزاهية دائمًا وسيلة تواصل ذكية في عالم النبات، وقد استغل البشر هذه الظاهرة وبدأوا في تطوير أنواع بأوراق وردية ساحرة عن طريق التهجين والاختيار، فاللون الوردي في الأوراق يعني وجود نسبة أقل من اللون الأخضر أي من الكلوروفيل وهو ما يجعل هذه النباتات تحتاج إلى ضوء أكثر قليلًا من غيرها لتتمكن من القيام بعملية البناء الضوئي بشكل سليم، لكن هذا لا يعني أنها صعبة العناية فمعظم النبات يتحمل ظروف الإضاءة المنزلية بسهولة خاصة وأنها في بيئتها الطبيعية تنمو غالبًا في أماكن ظليلة تحت الأشجار.
من أجمل النباتات الوردية التي يمكن اقتناؤها في البيت نبات الآجلة الصينية "ريد روبي" الذي يتميز بجماله وسهولة العناية به، حيث يكفيه ضوء غير مباشر وسقاية أسبوعية، أما نبتة البولكا دوت المعروفة باسم "كامينيا" فهي ناعمة الملمس وتحب أن تُرَش بالماء كثيرًا كما أنها لا تحتاج إلى ضوء مباشر مما يجعلها مثالية للمكاتب والزوايا الداخلية، وهناك أيضًا نجمة الأرض الوردية وهي نبتة قوية رغم مظهرها الرقيق لا تتطلب الكثير من العناية ويمكنها أن تعيش في ضوء الشمس المباشر أحيانًا وتحب أن تجف تربتها بين السقايات، ومن النباتات التي تسرّ النظر كذلك نبتة السهم "نيون"، والتي تشبه بأوراقها مثلثات وردية جميلة وتُعرف بألوانها الناعمة المائلة إلى الوردي الكريمي، نموها المتدلّي يجعلها مناسبة لتعليقها في سلال أو وضعها على رفوف مرتفعة لتنساب أوراقها بشكل أنيق. اللون الوردي في النباتات هو تجربة بصرية وشعورية تعبّر عن الذوق والرغبة في خلق بيئة محيطة مليئة بالحياة والدفء ولمن يبحث عن لمسة مختلفة في منزله أو مكتبه فإن النباتات الوردية خيار مثالي يجمع بين الجمال وسهولة العناية.
