جفاء ودعاء

يناير ١٢, ٢٠٢٦

دقيقتين دقيقة

عرﰊ

جفاء ودعاء

"ولمَّا بَدا لِي أنَّها لا تُحِبُّني

وأنَّ هواها ليْسَ عنِّي بِمُنجَلِ

تَمَنَّيتُ أن تَهوَى سِوايَ لعلَّها

تَذوقُ صَباباتِ الهوَى فتَرِقَّ لِي" 

بيتان من قصيدة الشاعر أبو الحسن الجعفري، وتذكر الروايات أنهما وُلدا من قلبٍ موجوع أتعبه الحب والصد، أحب امرأة سكنت قلبه، ومنحها من مشاعره الصادقة التي لم يمنحها لأحد، فأصبحت الحلم والألم في آن واحد، لكنه حين واجه حقيقة جفائها، شعر وكأن الدنيا انطفأت من حوله، ومن شدة ألمه وخذلانه كتب قصيدته، التي احتوت على البيت الشهير الذي يحمل في حروفه حسرته، حتى وصل إلى مراحل الدعاء عليها، بأن يذيقها الله ما ذاقه من ألم ووجع الحب من طرف واحد، حيث قال: 

"ولمَّا بَدا لِي أنَّها لا تُحِبُّني

وأنَّ هواها ليْسَ عنِّي بِمُنجَلِ

تَمَنَّيتُ أن تَهوَى سِوايَ لعلَّها

تَذوقُ صَباباتِ الهوَى فتَرِقَّ لِي

فما كانَ إلَّا عن قليلٍ وأُشغِفَتْ

بِحُبِّ غزالٍ أدعَجِ الطَّرفِ أكحَلِ

وعذَّبَها حتَّى أذابَ فُؤادَها

وذوَّقَها طعمَ الهوَى والتَّذلُّلِ"

 

تواصل معنا

الرياض - الملقا - وادي هجر

920033804

جميع الحقوق محفوظة لدى لَسِن، ٢٠٢٦ - المملكة العربية السعودية